السيد جعفر مرتضى العاملي
47
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
إلى أذرعات ردافاً وهم * على كل ذي ذمر أعجف وتركنا جوابها أيضاً من سمال اليهودي قصداً . ثم ذكر تعالى حكم الفيء ، وأنه حكم بأموال بني النضير لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وملكها له ، فوضعها رسول الله « صلى الله عليه وآله » حيث أراه الله تعالى . كما ثبت في الصحيحين ، عن عمر بن الخطاب أنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله « صلى الله عليه وآله » خاصة ، فكان يعزل نفقة أهله سنة ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله . إلى أن قال : قال الإمام أحمد : حدثنا عارم وعفان ، قالا : حدثنا معتمر : سمعت أبي يقول : حدثنا أنس بن مالك ، عن نبي الله « صلى الله عليه وآله » : أن الرجل كان يجعل له من ماله النخلات أو كما شاء الله ، حتى فتحت عليه قريظة والنضير ، قال : فجعل يرد بعد ذلك . قال : وإن أهلي أمروني أن آتي نبي الله « صلى الله عليه وآله » فأسأله الذي كان أهله أعطوه ، أو بعضه ، وكان نبي الله « صلى الله عليه وآله » أعطاه أم أيمن أو كما شاء الله . قال : فسألت النبي « صلى الله عليه وآله » فأعطانيهن ، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول : كلا والله الذي لا إله إلا هو لا أعطيكهن وقد أعطانيهن أو كما قالت . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : لك كذا وكذا .